من أنا

صورتي
Giza, Egypt
بفكر واقصّـر في التفكير فارجع أكفر عن تقصيري وأفكر ..أكتر ولما أتعب م التفكير ..بحاول اكتب كلها محاولات.. وأنت بس اللي ممكن تقولي انا قد ايه قربت منك؟ -قد ايه نجحت؟- أو قد ايه بعدت؟.. -قد ايه فشلت؟- بس الحاجه اللي نفـسي اكتبها اوي اوي..لسه فكرتها مجتليش..ولو جت ..هادور على غيرها لانها اكيد مش هاتبقى هيّ
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الـربـاط مـفـكـوك

الـربـاط مـفـكـوك

كـان الجو ربيـعيـا صحـوا يناسب التنـزه
تمـاما كما أخبرت المذيعة الجميلة بالأمس في النشرة الجويه...
الحـادية عشرة صباحـا وقرارٌ سريعٌ بالنزول...
سيتنزه في الحديقة القريبة من منزلـه.. حُسم الأمـر...انتهى

تناسى أن يربط رباط حذائه...أغلق خلفه باب شقته ونزل سريعا كان خـائفا من ان يوفـوتـه شيئا مـا...

ربما من أن ترحل الشمس أبـكـر ممـا ينبغي..أو
من ألا يجد الحديقة تنتظره..أو
من أن تخفت حماسته للتنـزه...أو
أو... لأنـه معتـاد أن يسـابق كـل \ أي شـيء.

تحـت ظل شـجـرةٍ كبيرة تعثـر بربـاط حذائه المفكـوك
سقط على الأرض.. حينهـا بـدا له كم كـان هذا الظل خـائفا مرتعـدا يتصل بالشجـرة الأم القائمة تصلي فوقه
كـ  حـيٍ يصلي بنفسه على رفـاته ...
لم يقطع عليه شروده سوى صوتُ ضَحكاتٍ هـشـة...
أتى الصـوت من امـرأة عجـوز ...عمـرها بعمـر الأرض..
لم يبقى بوجـههـا سوى بقايا ابتسامةٍ هتمـاء..وتضاريس وجـهٍ أنهكـه الاستعمـال...
أردفت قـائلة:
" مش عيب تبقى زي الشحط كـدا ولسه مبتعرفش تربط الرباط"
انت عنـدك كام سنه"

صدمته كـلمـاتها كـحـافلة يقودها ثملٌ ما على الطريق السريع
أطـال الصمت ثم أخبرها أنه تعدى العشرين ببضع سنوات صغيرات...
ضحكت حتى كادت تنقلب من على ذلك المقعد الخشبي...
أو تمنى هو أن تنقلب..

" عشرين سنه وبتتكعبل في جزمتك...ولا انت مش عايـز تـطـاطـي؟"

اصابة عسـر الهضم ..
فلم يستصغ ولم يبتلع ولم يهضم كلماتها ..اسئلتها...ضحكـاتها..بل انه اراد ان يتقيئها هي بشخصها لو استـطاع...
كانت تسأله تلك الاسئله وبجوارها كورة صوف تجتر منها خيطا ومنه خيطا ومن نفسها خيوطا...لتنسج شالا ربما .. يدفئها فقد بدت له رغم حرارة الجو أن مثلها قد فقد صلته بالدفء منذ الأزل..

بعد ضحكة مستفزة أخـرى ..يبدو انه استـبطـأت الرد..
فردت هي بنفسها على صمته:

هي مـاما قالت لك متتكـلمش مع حـد غـريب؟؟؟

هنا  لم يتمالك نفسه
" لأ قالتلي متكلمش حد كـبيــــــــــــــــــــــــــــراوي كدا "

أطـال المد في الكـلمه
وصلت الرسالة وسقط من يديها الصوف...
أحس بارتعاشة تشبه تلك الارتعاشات القديمه التي كان يشعر بها عندما كان يُذنب فينتفض بردان أسـفـا...
تهاوى الى الارض كتفاحة نيوتن ...تناول الخيط الهارب ورفع يده به اليها ...صرخت به.
" قوووم...قوووم يابني اللي زيك ميطـاطيش..قووم ملعون ابو الغزل ...ملعون ابو الدفا...عرايا ومتغطيين بالكدب"

جلس إلى جـوارها...هي تحيك...وهو يحكي

"الراجل مبيبكيش بياخدها من قصيرها ولا بيحكي ولا بيشكي
يحكي ليه مادام مش هيرتاح؟
ويتـكلم ليه مادام مش هيحكي؟
الراجل مبيقعش...مبيغلطش...
العيال الصغيره بس اللي بتـقع
عشان كـدا بسيب الرباط مفكـوك
عشان من حقي ادوق حرية الخطأ
حـرية الوقوع ومن حقهم مقعش
سبت الرباط مفكوك...عشان لما اقـع
محتجش تبرير...الرباط مفكـوك

الرباط مفكـوك"

6 التعليقات:

غير معرف يقول...

gamela,,msa

غير معرف يقول...

اسلوبك رائع جدااا ... والنوت عجبتنى اوووى ..انا بحب النوع ده من الكتابة... ماشاااء الله ربنا يوفقك

إســلام حـجـي يقول...

شكرا جزيلا
:)

Shahrzade Ezz يقول...

جميلة جدااااااا جداااااااااااا

غير معرف يقول...

من روائع الادب ان يكون سلسل فى الفهم وفى الحبكة وفى سرد الموضوع وانت قد جمعت بين كل تلك الاشياء السلسه الحبكة وعمق الفكرة رائعه

هاجر عبد الله يقول...

الرباط المفكوك
كما هى العادة أقرأ مجرد للقرأةثم أقرأ لتصيد الأخطاء ثم أقرأ لتنقى الألفاظ ثم أقرأ لكى أقول بعدها أبدعت فى سرد الأحداث أبدعت فى وصف الأشياء حتى الظل لم أكن أعرف أنه بهذا الجمال لك منى حسن تقدير وسلام
سوف أترك الرباط مفكوك حتى أتعثر بشىء يمكن أن يكون هو المفقود

إرسال تعليق

المتابعون